كي لسترنج

343

بلدان الخلافة الشرقية

وفي سنة 583 ( 1187 ) اكتسحت قبائل الغز التركمانية ، إقليم كرمان ، ونهبت بردسير وخربت معظمها ، واتخذت مدينة زرند قصبة موقتة للإقليم . وكانت قوة السلاجقة حينذاك آخذة في الضعف والاضمحلال . وفي سنة 619 ( 1222 ) خضعت كرمان كلها لنفوذ الدولة المعروفة بقراختاى « قراخطاى » القصيرة العمر . وقال ميرخواند ان قتلق خان أول أمراء هذه الأسرة ، استولى على « مدينة كرمان » ، ويقال إنه دفن في المدرسة التي أنشأها في حيّ يقال له ترك أباد في ظاهر مدينة كرمان . ومن الجهة الثانية ذكر المستوفى في تاريخ گزيدة ، وابن إبراهيم في تاريخ السلاجقة ، ان قتلق خان استولى في سنة 619 ( 1222 ) على « مدينة بردسير » ( أو گواشير على ما في گزيدة ) . فأضحى بذلك أميرا على مملكة كرمان كلها . وأخيرا ، فمعاصره ياقوت ، ذكر بردسير اسما لقصبة كرمان في هذا الزمن ( أي في المئة الثالثة عشرة للميلاد ) « 7 » . أما الفتح المغولي لإيران ، فلم يؤثر في كرمان تأثيرا محسوسا . وفي أوائل المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) تزوجت ابنة آخر أمير من أمراء قراختاى أمير فارس المظفري الذي تولى الحكم في إقليم كرمان تحت ظل المغول . والمستوفى ، في كلامه على القصبة گواشير ، أي بردشير ، وصف جامعها القديم ، وقال إن زمنه يرقى إلى ختام المئة الأولى للهجرة ، في عهد الخليفة الأموي عمر الثاني المتوفى سنة 720 للميلاد . ووصف أيضا البستان الذي أنشأه ابن الياس عامل بنى بويه ، وكان يعرف بباغ سيرجانى أي « بستان الآتي من السيرجان » . وكان هذا البستان حين كتب ذلك في سنة 730 ( 1330 ) زاهرا زاهيا . وزاد المستوفى على ذلك ، ان ابن الياس بنى أيضا القلعة التي فوق الجبل وهي التي وصفها المقدسي على ما بيّنا . وكان في المدينة جامع يسمى جامع تبريزى ، بناه توران شاه السلجوقى ،

--> كرمان » . مع أن السيرجان في الواقع ليست كرمان الحالية على ما يفهم من هذه العبارة في أول نظرة . قلنا : وجدنا ان ابن الأثير ( 10 : 219 ) ذكر تيرانشاه لا ايرانشاه في سياقة هذا الخبر . ( م ) . ( 7 ) المستوفى : كزيده . الفصل الرابع ، القسم العاشر ، عهد براق حاجب ؛ ابن إبراهيم 4 : 54 و 200 و 201 ؛ ميرخواند : الجزء الرابع 104 و 105 و 128 و 129 ؛ ياقوت 4 : 265 .